الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

155

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

قال : نعم . قال ( ع ) : فبأي شيء تفتيهم ؟ قال : بكتاب اللّه وسنة نبيه ( ص ) . قال ( ع ) : تعرف كتاب اللّه حق معرفته ؟ وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : نعم . قال ( ع ) : لقد ادعيت علما ، ويلك ما جعل اللّه ذلك الا عند أهل الكتاب ، الذين انزل عليهم . ويلك ! ولا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا محمد ( ص ) ، وما ورثك اللّه من كتابه حرفا . وكذا ما في رواية أخرى ، حيث قال الإمام ( ع ) - لرجل آخر - : أنت فقيه أهل البصرة ؟ . فقال الرجل : هكذا يزعمون . فقال ( ع ) : بلغني انك تفسر القرآن ؟ قال : نعم . إلى أن قال ( ع ) : ان كنت فسرت القرآن من تلقاء نفسك ، فقد هلكت وأهلكت . وان كنت فسرته من الرجال ، فقد هلكت وأهلكت . ويحك ! انما يعرف القرآن من خوطب به . وبهذا القدر كفاية لمن كان له بصيرة ودراية ، والا فبهذا المضمون روايات كثيرة ، ربما تبلغ حد التواتر ، ما تعرضت لنقلها ، لئلا يلزم من ذكرها ، الخروج عما هو المقصود في المقام ، من فهم العبارة .